تستغل الأراضي البور التى لا تصلح للزراعة فى مشاريع الاستزراع السمكى الذى يعد ثالث مصدر للأسماك فى وقتنا الحالى بعد المصادر البحرية والبحيرات ، حيث يعقد عليها الآمال فى سد الفجوة السمكية فى مصر .

وقد تطورت مشاريع الاستزراع السمكى فى مصر منذ عام 1970 ، حيث بلغت المساحة المنزرعة بالأسماك ما يقارب 250 ألف فدان ، وتقع معظم هذه الأراضي بجوار البحيرات الشمالية والسواحل الشمالية للبحر الأبيض المتوسط .

<TABLE style="MARGIN-TOP: 10px; MARGIN-BOTTOM: 20px; MARGIN-RIGHT: 10px" cellSpacing=0 cellPadding=2 align=left border=0><TBODY><TR><TD width=120 colSpan=2></TD></TR></TBODY></TABLE>

وتقسم المزارع السمكية حسب نوعية المياة إلى :

1- مزارع مياه الصرف

تستمد هذه المزارع مياهها من المصارف التى تصرف على بحيرات مثل المنزلة والبرلس وإدكو ومريوط ، لذا تنتشر هذه المزارع بجانب بحيرات نهاية الرى .

2- مزارع المياة العذبة

تعد أفضل أنواع الاستزراع السمكى ، حيث تتوافر الأسماك التى تصلح لهذا النوع من التربية ، كما أنها تعطى نمواً أفضل .

3- مزارع المياة المالحة

ينتشر هذا النوع من المزارع على ساحل البحر الأبيض المتوسط بين بحيرة المنزلة والبحر المتوسط وشمال بحيرة البرلس والساحل الشمالى بجوار دمياط ، حيث يعتمد هذا النوع على مياه البحر . ويعقد الأمل على هذا النوع فى تنمية المزارع السمكية فى المستقبل ، وبخاصة على سواحل البحر الأحمر وسيناء والساحل الشمالى .

4- مزارع المياه الشروب

والمياة الشروب هى خليط من المياه المالحة والعذبة ، ويننشر هذا النوع من المزارع فى المناطق الشمالية على جوانب بحيرات المنزلة والبرلس و إدكو ومريوط .

5- مزارع حقول الأرز

هى نوع من المزارع الموسيمية ، يتم فى حقول الأرز ، حيث يسوق فائض الإنتاج بغرض تحقيق ربحية مناسبة للمزارعين .

<TABLE style="MARGIN-TOP: 10px; MARGIN-BOTTOM: 20px; MARGIN-RIGHT: 10px" cellSpacing=0 cellPadding=2 align=left border=0><TBODY><TR><TD width=120 colSpan=2></TD></TR></TBODY></TABLE>

الاستزراع السمكى :

الاستزراع السمكى هو أحد فروع الزراعة المائية ، ويقصد به تربية ورعاية أنواع معينة مرغوبة من الأسماك فى مساحات مائية معينة سواء أحواض ترابية أو أقفاص توضع بها الأسماك الصغيرة ( الزريعة ) فى أماكن معينة من الأحواض المائية أو أحواض أسمنتية أو فى مزارع الإنتاج المكثف ( التى تستخدم التقنيات الحديثة وإعادة تدوير الماء ) .

ويتم الاستزراع السمكى بغرض الصيد للاستهلاك الآدمى أو تحقيق مبدأ المقاومة البيولوجية ، سواء للحشائش أو للحشرات أو القواقع أو أياً من العوامل المسببة للأمراض . وقد تكون بهدف إصلاح التربة وإخصابها والاستفادة من مخلفات المزارع الحيوانية والنباتية ، هذا بالإضافة الى الهدف الرئيسى والذى يتمثل فى الحصول على غذاء بروتينى رخيص الثمن .

ويتيح الاستزراع السمكى التحكم فى نمو الأسماك وتنظيم تكاثرها وتغذيتها وكذلك مقاومة الأمراض التى تصيبها ، حيث تتم حسب أساليب مقننة لرعاية الأنواع المرغوبة من الأسماك مع التحكم فى نموها من ناحية الكم والنوع ، مع تقنين قدرتها على مقاومة الأمراض والأنواع غير المرغوبة من الأسماك الآخرى والحيوانات والنباتات .

نبذة تاريخية :

عرفت زراعة الأسماك منذ عهود الفراعنة ، حيث يوجد رسم يكشف عن أقدم حوض لزراعة السمك على مقبرة مصرية قديمة يرجع تاريخها لأكثر من ألفى عام قبل الميلاد . ولم يمارس الاستزراع السمكى منذ ذلك التاريخ ، حتى تم إدخال سمك المبروك مصر ، وكان ذلك فى عام 1934 .

عوامل تعزز الاتجاه الى الاستزراع السمكى فى مصر :
  1. مياة النيل وروافده التى تتغلغل فى مختلف نواحى مصر.
  2. توافر الأراضى البور ، والبرك الطبيعية فى الأراضى المنخفضة .
  3. الحاجة الى رفع معدلات إنتاج الغذاء البروتينى نظراً لزيادة عدد السكان.
  4. توفير الزريعة اللازمة لتعويض نقص الأسماك فى بيئتها الطبيعية .
  5. توفير مصدر للعملة الصعبة عن طريق التصدير.
الشروط الواجب توافرها لإنشاء مزرعة سمكية :
  1. مصدر للمياه الخالية من التلوث ، ويمكن استخدام مياة الآبار أو العيون ، كما يمكن استخدام مياة الترع والأمطار . ويمكن تقدير كمية المياة التى تحتاج إليها المزرعة من المعادلة التالية : ( مساحة الأحواض × عمق المياة بالأحواض ) + ( نسبة الفقد اليومى × مدة التربية ) .
  2. الموقع المناسب للمزرعة ، حيث يراعى اختيار موقع قريب من مصادر المياه .
أنظمة الاستزراع السمكى :

يمكن تقسيم أنظمة الاستزراع السمكى بشكل عام الى :

أولا - المزارع السمكية

عبارة عن أحواض توضع فيها الزريعة السمكية داخل المياة المناسبة لمعيشتها ، وقد تكون خرسانية أو ترابية القاع . وتسمح الأحواض بالتحكم فى دخول وخروج المياة وإمدادها خلال مراحل التربية والنمو بالتغذية والرعاية المناسبة لعدد الأسماك بها .

ثانياً - الأقفاص السمكية

إحدى وسائل تربية الأسماك فى بيئتها الطبيعية ، ويستخدم فيها قفص أو صندوق عائم يتكون من إطار خشبى وشبك وغزل يحتوى على الزريعة المناسبة لنوع المياه سواء أكانت لبحر أو نهر ، حيث يتم تقديم التغذية المناسبة وبشكل مستمر للأسماك .

ثالثاً - المرابى السمكية

تتمثل فى استغلال الأراضي المجاورة للبحيرات أو بعض أجزاء منها وامدادها بالزريعة المناسبة مع إضافة الأسمدة المناسبة لزيادة خصوبتها .

ومن ناحية أخرى يمكن تقسيمها بشكل أكثر دقة الى :

1- زراعة السمك فى الأحواض

تختلف طرق رعاية الأسماك داخل الأحواض على النحو التالى :

أ‌- أحواض وحيدة النوع :
وهى أحواض يربى فيها نوع واحد من الأسماك وغالباً ما تكون من الأنواع التى تتغذى على البروتينات الحيوانية كالثعبان والقراميط ، كما أنه من الممكن تربية أنواع أكلة للعشب أو متعددة التغذية ، وأفضل الأسماك لهذه الطريقة المبروك والبورى والبلطى واللبن .


ب‌- أحواض متعددة الأنواع :
وهى أحواض تتسع لأنواع مختلفة من السمك ، قد تختلف معاً فى العمر ، ومن أمثلة ذلك المزارع التى يربى فيها أنواع ( المبروك الصينى والهندى ) أو ( البلطى مع المبروك ) أو ( سمك اللبن مع الجمبرى ) .


جـ- أحواض الرعاية المكثفة :
هى أحواض صغيرة تستخدم فيها الأساليب العلمية والتقنيات الحديثة ، حيث يتم التخطيط لإنشاء الأحواض واستخدام الأعلاف الصناعية عالية القيمة والمياه المتجددة التى يتم تزويدها بالأكسجين ، وتنقية مياه الصرف . ويتكلف هذا النوع من الأحواض مبالغ كبيرة ، لكنه فى المقابل يحقق ربحاً وفيراً. ويعيب هذا النوع فقط ، ما يرافقه من أعطال فنية أو ما قد يصيب الأسماك من أمراض . ويستخدم هذا النوع من المزارع فى البلدان الصناعية المتقدمة لإنتاج أسماك ذات قيمة تسويقية عالية مثل السلمون والتراوات والثعبان والقرموط . ويتميز هذا النوع من الأحواض بكثافة التخزين السمكى .


د- أحواض الرعاية المنتشرة :
هى أحواض ذات كثافة تخزينية منخفضة ، كما تتميز بانخفاض معدل الإنتاج بالنسبة لوحدة المساحة . وتتغذى الأسماك فيها على الغذاء الطبيعى . و لا يعانى هذا النوع من الأحواض من مشكلة جودة المياه ، كما أنه لا يلزمه رأس مال كبير . ويتوافق مع البلدان الفقيرة ، حيث يعد مصدر متوسط من حيث توفير الإنتاج السمكى ، وفرص العمل .


هـ - أحواض الرعاية شبه المكثفة :
هى أحواض تستخدم تقريباً فى كل البلدان لانتاج أنواع الأسماك أكلة العشب ومتعددة التغذية . وتحصل فيها الأسماك على غذائها من الغذاء الطبيعى والإضافات من المخلفات النباتية والحيوانية ، ويمكن استخدام الأسمدة لزيادة الإنتاج. ويعد هذا النوع مناسباً لزيادة معدلات إنتاج السمك فى الدول النامية .


و- أحواض إعادة التدوير :
وهى أحواض تستخدم فيها المخلفات الحيواينة والنباتية ، حيث تسمد بمخلفات الحيوانات الأرضية ، ويعود هذا النوع الى البلدان الآسيوية ، وقد انتشر فى كافة بلدان أسيا وأوربا الشرقية وشمال أفريقيا ونيبال ، حيث يربى البط والخنازير والماشية بجوار هذا الأحواض للانتفاع بمخلفاتها فى تسميد أحواض السمك .


وهى تعد طريقة جيدة للتخلص من التلوث الناجم عن مخلفات الحيوانات ، إلا أنه يعيبها أنها قد تكون مصدراً لنقل مسببات الأمراض للإنسان .

2- زراعة السمك فى التانكات

تستخدم لذلك تانكات سعة 3050 لتر ، وبسرعة تدفق للماء المعاد تدويره 220 لتر / ساعة ، أو تانكات أكبر قد تصل الى 12 ألف لتر ومعدل تدفق للماء يبلغ 1 لتر / كجم / ق بغرض إنتاج 850 كجم من السمك . ويعاب على هذا النوع من المزارع ارتفاع معدلات نفوق لتلف الماء وانخفاض معدلات الأكسجين ، حيث تتبقى الفضلات السامة التى تؤثر على نمو السمك .

3- زراعة السمك فى الهدارات ( المجارى )

تستخدم فى هذه المزارع المختلطة من القراميط والبلطى مياة من آبار ارتوازية فى درجة حرارة تتراوح مابين 25 و 32 درجة مئوية ، وهو المدى الحرارى الذى يسمح لانتاج المزرعة أن يكون بشكل أساسى من القراميط وبشكل ثانوى من البلطى . ولقد استخدمت هذه المزارع فى جنوب كاليفورنيا وأعطت نتائج مشجعة .

4- مزارع السياجات أو الحواجز الشبكية

تستخدم السياجات للتحكم فى رعاية الأنواع المختلفة من الأسماك سواء فى المياه المالحة أو العذبة أو الشروب ، وذلك فى نظم مكثفة أو شبه مكثفة أو متسعة كما هو الحال فى مزارع الأحواض حسب نوع السمك ونظم وآلية المزرعة .

وتختلف أحجام السياجات أو الحواجز الشبكية طبقاً للظروف البيئة وخواص المياه وأنواع السمك . وتقام السياجات أو الحواجز الشبكية فى الأماكن التى لا يصلح فيها إقامة مزارع ، حيث تقام فى الغالب على الشواطئ وداخل البحيرات والأنهار.

5- مزارع قنوات الرى وحقول الأرز

تقام تربية الأسماك فى آسيا منذ قرون عديدة من الزمان فى قنوات الرى وحقول الأرز. ومن المعروف أن حقول الأرز ينتج فيها البلانكتون بكميات كبيرة ، مما يجعلها خصبة ومصدر غذائى جيد للسمك ، وهو ما يساعد على إنتاج بروتين إضافي . ويتم زراعة الأسماك صاحبة القدرة على تحمل ظروف المياه الضحلة وارتفاع درجة الحرارة وانخفاض الأكسجين ، كالبلطى والمبروك والقراميط .

ومن الممكن تنويع الأسماك داخل هذه المزارع ، فيمكن زراعة جمبرى الماء العذب والمحار ، حيث أن جميعها ذات تأثيرات مفيدة على محصول الأرز ، وهو ما يتيح التحكم فى النباتات غير المرغوبة والقواقع ويرقات الحشرات .

وينبغى استخدام طرق مقاومة بديلة عن المبيدات ، حيث يؤدى الإفراط فى استخدام المبيدات فى حدوث مشاكل فى المزرعة .

6- زراعة السمك فى الماء الآسن

الماء الآسن هو نوع من الماء يتميز بقدر من الملوحة ، فقد يكون ماء صرف أو ماء آبار لا يصلح لرى المحاصيل الحقلية .

وتتفاوت درجات ملوحة هذا الماء من موسم لآخر ، فقد تنخفض فى موسم المطر الى 5 جزء/ألف ، وترتفع فى مواسم الجفاف لكى تصل الى 70 جزء/ألف . ومن المعروف أيضاً أن ضحالة الماء وعمليات الرشح تؤثر على الملوحة .

ويربى فى الماء الآسن أسماك البلطى والقرموط والبورى والمبروك واللبن ورأس الحية والجمبرى .

7- مزارع المياه الجارية

يتميز الماء الجارى بكونه غنى بالأكسجين ، وهو يسمح بزيادة معدل كثافة السمك فى وحدة المساحات ، كما يفيد فى التخلص من نفايات السمك . ومن الجدير بالذكر أن اليابان استطاعت الوصول بالإنتاج المكثف الى 418 كجم / م2 من سمك المبروك فى السنة .

8 – مزارع أنظمة الماء الدائرية

تعد هذه المزراع من أكثر الطرق تفوقاً للحصول على إنتاج مكثف من السمك ، وقد تم تطويره مؤخراً فى عدد من الدول الصناعية الكبرى للحاجة الشديدة الى الماء الجيد ، وتحقيق قواعد صرف جيدة من المزرعة الى الصرف العام . ويطبق هذا النوع من المزارع على الكائنات المائية عالية القيمة ، نظراً لتكلفته العالية من حيث نظم الإنشاء والصيانة الفائقة ، ويتميز بنفس مزايا وعيوب الإنتاج المكثف ، هذا بالإضافة إلى كونه موفر للطاقة وهو ما يتلاءم مع ظروف البلدان النامية .

ويستخدم هذا النوع فى التحكم فى نضج السمك والقشريات والمحار لإنتاج الصغار فى بيئة يسهل التحكم فيها.

9- مزارع النتاج الرأسى للمحار

أمكن مؤخراً إدخال هذه الطريقة لزراعة أم الخلول والمحار وهو ما ساعد على زيادة الإنتاج ، حيث تزرع على عصى وأحبال معلقة من أسقف وفى شباك نيلون على شكل جراب أو فى أوانى بلاستيكية أو إطارات خشبية . ومن المعروف أنه ومنذ قرون عديدة كانت زراعة أم الخلول والمحار تتم على قاع البحر . ومن ناحية أخرى ربما يكون من الصعب استعمال الأنظمة العائمة نظراً لظروف البحر الصعبة ، إلا أن مزارع المحار بنظام الحبل الطويل تعد حتى الآن فعالة .

10- المزراع البحرية

هى مزارع يتم فيها تربية السمك والجمبرى والمحاريات فى مفرخات حتى يحين الوقت الذى تستطيع فيه الاعتماد على نفسها فى التغذية ، فيتم نشرها فى بيئات الماء المفتوح ، الى أن يحين وقت صيدها فى الميعاد المحدد . وعلى الرغم من صعوبة ذلك ، إلا أن هذا النوع من المزارع يعده الخبراء مربحاً فى ظروف معينة ، حيث يمكن من خلاله زيادة المحصول من الصيد العادى ، كما أنه يعد طريقة منظمة للتخزين .

ويرى الدكتور سمير غنيم عميد كليه العلوم الزراعية البيئيه بالعريش ان واقع الإنتاج البحري في مجال الاستزراع لا ينسجم مع الإمكانيات المتاحة لهذا النشاط ، حيث تتوافر المياه المالحة في مصر التى تطل علي سواحل بحرية واسعة .

11- مزارع الحواشات ( الطواويل )

الحواشات هى المناطق المحصورة بين البحر والبحيرات الساحلية وهو ما يطلق عليه (حواشات ساحلية ) ، وأحيانا تكون داخل البحيرات ذاتها ، وهنا يطلق عليها ( حواشات بحيرية ) . وتملأ هذه المرابى بالماء فى فصل الصيف ، حيث يكون مستوى الماء مرتفعاً ، نظراً لارتفاع مستوى مياه الصرف الآتية من الرى ، ويتم بذرها بالبلطى والبورى والقراميط والثعبان والفرخ وغيرها حتى يكتمل نموها ، فيتم الحصاد. ويلجأ المزارعون فى بحيرة المنزلة غالباً بتسميد الحواش بزرق الدواجن ليعطى محصولاً قدره حوالى 1475 كجم /هكتار ، وكذلك استخدام الإضافات الغذائية التى مكنت من الحصول على 3.4 طن / هكتار. وتبلغ مساحة الحواشات فى مصر حوالى 48845 هكتار ، ومن المأمول الوصول بها الى 180400 هكتار .

12- المزارع مختلطة الإنتاج

ويتضمن هذا النوع بالإضافة الى إنتاج الأسماك إنتاج الأرز أو نوع من الحيوانات كالبط ، ويتم على سطح الحوض أو بجواره .

ويتميز بالتالى :
  1. يستفاد من فضلات البط فى تسميد ماء الحوض ، حيث تعتبر سماداً عضوياً ينمى العوالق .
  2. يساعد حفر البط للقاع الضحل فى الإقلال من الإنتاج النباتى للماء وبخاصة حشائش البط .
  3. يستفاد من المتبقى من غذاء البط فى تغذية الأسماك ، أو يستخدم كسماد عضوى للسمك.
  4. يتغذى البط على القواقع مما يحد من انتشار البلهارسيا.
الإجراءات التنفيذية لمشروعات الثروة السمكية :

تولى الدولة مشروعات الثروة السمكية اهتمام بالغ وعناية فائقة ، حيث تعد مصدر بروتينى مهم ورخيص ، مجال جديد يمكنه استثمار طاقات كثير من الشباب العاطل عن العمل ، وكمصدر للدخل القومى .

ومن ضمن مشروعات الأمن الغذائى فى مجال مشروعات الثروة السمكية :
  1. إقامة مشاريع المزارع السمكية .
  2. إقامة مشاريع المفرخات لانتاج الزريعة السمكية .
  3. الاستزراع السمكى فى مزارع الأرز .
  4. الاستزراع السمكى فوق أسطح المنازل .
  5. تطوير وتنمية المصايد المقامة فعلياً .
  6. تمليك الشباب مشاريع الأقفاص السمكية العائمة .
الأوراق المطلوبة للحصول على تراخيص المزارع السمكية فى المياه العذبة :
  1. طلب معاينة مدموغة ببيانات المرخص له والشركاء فى حالة وجود شركاء.
  2. موافقة من وزارة الزراعة تفيد بأن الأرض المراد اقامة المزرعة عليها ـ أرض بور غير صالحة للزراعة .
  3. 4 خرائط مساحية للموقع بمقياس 1 : 2500 سم مبيناً عليها المساحة – الموقع – مصدر المياه ( الرى والصرف ) .
  4. رسم كروكى للإنشاءات المختلفة مثل الأحواض والبوابات ومحطات الرفع والمخازن وأماكن الإدارة والعاملين .
  5. موافقة وزارة الرى .
  6. للحصول على ترخيص لمزرعة تعتمد على مياه البحر ، يجب الحصول على كل من هيئة حماية الشواطئ أو مخابرات حرس الحدود .
وبمجرد الحصول على الترخيص من الجهات المختصة ، يصبح من المتاح لك الحصول على الزريعة والأعلاف ، وللهيئة الحق فى المرور الدورى على المزرعة بواسطة أخصائى الهيئة لتقديم الإرشادات المطلوبة .

المعوقات التى تمنع الحصول على تراخيص الاستزراع السمكى :
  1. إقامة المزرعة على أرض زراعية أو قابلة للزراعة .
  2. إقامة المزارع السمكية داخل البحيرات .
  3. اعتماد المزرعة على مياة الماء العذب فقط .
  4. إقامة المزرعة فى موقع قريب من المناطق الأثرية والسياحية .
  5. إقامة المزارع البحرية داخل المساحة المحظورة أمنياً(100متر من البحر).
  6. إقامة المزرعة فى موقع قريب من فتحات البواغيز أو الفتحات المتصلة بها.
يمكن تقسيم صفات مياه الاستزراع إلى قسمين :

أولاً – الصفات الطبيعية وتتضمن :
  1. الضوء والعكارة
  2. اللون
  3. درجة الحرارة
ثانياً – الصفات الكيميائية وتتضمن :
  1. الأكسجين الذائب
  2. ثانى أكسيد الكربون
  3. الحموضة والقلوية
  4. القلوية
  5. درجة عسر الماء
  6. معدل العناصر والمواد السامة
أولاً الصفات الطبيعية

(1) الضوء والعكارة :

تعد العكارة مقياساً لمقدار المواد العالقة فى الماء ، والتى قد تنتج لأسباب مختلفة ، فقد تسببها الأمطار والفيضانات بما تحمله من جزيئات لعناصر معدنية ، وقد تنتج عن إفرازات ونشاط الأسماك فى مواسم التناسل ، حيث تطارد الأسماك بعضها البعض ، أو نتيجة للتنافس على الفرائس مما يؤدى الى تقليب محتويات القاع وتعكير الماء ، وهو الأمر الذى ينعكس بدوره على وصول الضوء الى الكائنات النباتية الدقيقة ( فيتوبلانكتون ) ، ويؤدى ذلك الإقلال من نسب عنصر الأكسجين عن قيام هذه النباتات بعملية البناء الضوئى . ويؤثر ذلك على معدل نمو الأسماك ، وقد ينتج عنه انتشار الأمراض الفطرية .

ومن المعروف أن الضوء الساقط على سطح الماء لا ينفذ كله ، حيث ينعكس منه جزء ، وتعتمد هذه الكمية على زاوية السقوط ، وطبيعة سطح الماء ، كما يتغير نوع الضوء وتقل كثافته كلما مر خلال الماء ، وذلك بسبب عوامل التشتت وأبرزها المواد العالقة بالماء ( مستوى العكارة ) .

والعكارة كما سبق الذكر تحد من نفاذ الضوء ، وبالتالى يقل معدل حدوث عملية البناء الضوئى وإنتاج البلانكتون ، وهو ما يصعب من حصول الأسماك على الغذاء ، وهذا العامل يدفعها الى عملية الافتراس ، كما أنه ذو تأثير ميكانيكى يتسبب فى جرح الخياشيم . يجدر الذكر أن درجة تركيز العكارة المطلوبة فى الأحواض ذات التربة الطينية تكون فى حدود 200 جزء فى المليون .

(2) اللون :
  1. يدل اللون الأخضر على زيادة الهوائم النباتية ، وأنواع أخرى من الطحالب.
  2. يدل اللون المائل للزرقة على بعض أنواع من الطحالب.
  3. يدل اللون البنى على زيادة نسبة الدبال.
  4. يدل اللون المائل للاخضرار على الخليط المؤلف من المواد الدبالية والهوائم النباتية.
(3) درجة الحرارة :

تلعب الحرارة دوراً مؤثراً فى العمليات الحيوية التى تقوم بها الأسماك مثل عمليات التمثيل الغذائى ، والتكاثر وبخاصة عملية التبويض . وتعيش الأسماك فى مدى معين من درجات الحرارة ، وذلك حسب نوعها ، وأيضاً مراحل النمو التى توجد فيها . فمثلاً تحتاج أسماك البلطى العيش فى مدى من درجات الحرارة يتراوح ما بين 22- 25 درجة مئوية ، وتتوقف عن التغذية فى حالة انخفاض درجة الحرارة الى 16 درجة مئوية ، وفى 10 درجة مئوية تصبح معرضة للموت ، فى حين تحتاج مفرخات البلطى ما بين 28 – 30 درجة مئوية .

ويحفز ارتفاع درجة الحرارة على ذوبان المواد الكيميائية ، وهو ما يؤثر سلبياً على حيوية الأسماك ، وعلى العكس من ذلك يقل معدل ذوبان الأكسجين فى الماء .

ثانياً – الصفات الكيميائية :

(1) الأكسجين الذائب :

تقل تركيزات الأكسجين الذائب فى الماء لعدة عوامل هى :

تنفس الأسماك ، تنفس النبات بالليل ، التفاعلات الكيميائية للمواد العضوية ( مخلفات الحيوانات ، بقايا الطعام ، النباتات المتحللة ) ، ارتفاع درجة الحرارة . ويتم تعويض الأكسجين فى الماء ، عن طريق إضافة المزيد من الماء أو ضح كميات إضافية منه باستخدام مضخة أكسجين .

جدير بالذكر أنه ينبغى أن تكون نسبة تشبع الماء المنساب داخل الحوض بالأكسجين فى 100% ، وألا تقل عن 80% ، وتتعرض الأسماك للنفوق فى حال قلت نسبة الأكسجين فى الماء عن 5 جزء فى المليون .

تحتاج الأسماك النشطة الى معدلات أعلى من الأكسجين مقارنة بالأسماك الأقل نشاطاً ، كما أن الأسماك الصغيرة تستهلك مقادير من الأكسجين أكثر من الأسماك الأكبر فى الحجم ، وتختلف الحدود الحرجة للأكسجين باختلاف أنواع الأسماك ، وتفضل الأسماك التركيزات العالية من الأكسجين على اختلاف الأحوال .

(2) ثانى أكسيد الكربون :



ربما لا يصبح ارتفاع نسبة ثانى أكسيد الكربون فى الماء مشكلة فى حال إذا ما كانت هناك وفرة من الأكسجين ، فقد تحتمل بعض أسماك القراميط حتى 140 جزء / مليون من ثانى أكسيد الكربون ، فى حال توافر 10 أجزاء/مليون جزء من الأكسجين الذائب فى الماء . ويحدث زيادة هذا الغاز فى الماء وصوله الى مخ وقلب السمكة مسببة موتها .


ومما يجدر ذكره أن مياه الآبار يقل محتواها الأكسجين ويزداد من ثانى أكسيد الكربون ، لذا لابد من استخدام مضخات أكسجين لتعديل نسب كل منهما فى الماء .

(3) الحموضة:

يقصد بها تركيز أيون الهيدروجين فى الماء ، ويقول الخبراء فى مجال الاستزراع السمكى بأن تجاوز مقدار Ph المدى من 4.5 – 10 يعوق نمو الأسماك ، ومن المعروف أن مقدار Ph للمياه العذبة متغير ، بينما يبلغ 8.1 – 8.3 للمياه المالحة فى المناطق السحطية ، ويقل الى 7.5 فى الأعماق ، وفى الأحواض التى تحتوى على غاز كبرتيد الهيدروجين تنخفض هذه القيمة الى 7 . ومن المعروف أن مؤشرات الحموضة تتأثر بوجود نباتات مائية مستهلكة لثانى أكسيد الكربون ، كما تتأثر بدرجة حموضة التربة ذاتها ، ويمكن التغلب على ذلك بالتجيير .

وتظهر العديد من أمراض الأسماك نتيجة حموضة الماء ، حيث يتولد عن ذلك العوم البطئ وأذى الجلد وتشوه لون الخياشيم ، وانخفاض درجة حموضة الماء يحوله لماء سام لمعظم الأسماك الموجودة فى الحوض ، فعند رقم الحموضة 5 تبدأ الأسماك فى النفوق ، حيث يغطى جسمها طبقة بيضاء ، وتفرز كمية كبيرة من المخاط ، وتتحول أطراف الخياشيم للون بنى ، وفى حالة إذا كان الماء غنياً بالحديد ، يتحول فى هذا الوسط لحديد غروى يستقر على الخياشيم ، حيث يصعب التنفس ، لذا ينصح الخبراء بضرورة نثر كمية من مادة كربونات الكالسيوم تقدر بـ 0.5 طن / هكتار .

(4) القلوية :

تعد مقياساً لكمية الكربونات والبيكربونات ( القلويات) فى ماء المزرعة . وتقدر القلوية المناسبة لنمو الأسماك بشكل طبيعى فى مدى من 50 – 200 جزء / مليون ، ويعطى ارتفاعها دلالة على صلاحية الماء لنمو الأسماك ، حيث يمكن تحسينها قيمتها بإضافة الجير .

كما يمكن تعيين القلوية من خلال الأس الهيدروجينى ( مؤشر الحموضة ) ، حيث يعطى رقم 9 على الأس الهيدروجينى دلالة للخطورة على حياة الأسماك ، وعادة ما تنتج هذه القيمة من الملوثات ، وكذلك من التانكات إذا كانت هذه التانكات الخرسانية مازالت حديثة .

(5) درجة عسر الماء :

هى مقياس لتركيزات أيونات الكاليسوم والماغنسيوم ، فالماء يكون ماء عسر عندما يحتوى على كثير من هذه الأيونات ، كما يرتبط أيضاً وبشكل كبير بدرجة الحموضة والقلوية ، حيث تتأثر معدلات كل منهما باضافة الجير ( عملية التجيير ) . ويقدر الخبراء أفضل معدل نمو الأسماك بين 50 – 300 جزء / مليون .

ومن المعروف أن جميع محافظات مصر تقريباً تعانى من ارتفاع معدلات العسر بها وبخاصة محافظة كفر الشيخ . وعليه ينبغى على الزارع تجنب استخدام الجير نهائياً فى عمليات التطهير ، حيث أنه يرفع من معدلات العسر .

(6) معدل العناصر والمواد السامة :

يؤدى تواجدها فى ماء الاستزراع بنسب معينة يطلق عليها النسبة القاتلة الى نفوق الأسماك ، حيث أن تواجدها فى معدلات أقل من هذه النسبة المميتة يؤثر على صحة الأسماك ولكن بنسب متفاوتة كل حسب نوعه ، وذلك كالتالى :
  1. تتراكم فى أنسجة الجسم كالكبد ، والخياشيم والقلب والطحال والعظم مما يسبب حدوث تغيرات فسيولوجية ووظيفية لهذه الأعضاء .
  2. تؤثر على الخصوبة وبالتالى تؤدى الى تراجع معدلات التكاثر .
  3. قد تؤدى الى ظهور تشوهات فى الأسماك والذريعة .
  4. تؤثر على تركيب ووظائف الخياشيم .
  5. تزيد من الاستعداد الوراثى لدى الأسماك للإصابة بالأمراض