المخدرات العامة General Anesthetics

هي مجموعة كبيرة من الأدوية تستخدم في التخدير العام ، وتتميز بقدرتها على إزالة حس الألم وتأمين نوم عميق وفقدان الحس بكافة أنواعه .

وهذه التأثيرات قابلة للعكس تطول أو تقصر بحسب ما يتطلبه إجراء العمل الجراحي . ولهذا السبب يتمكن الطبيب المخدر ( ولا يجوز أن يكون بيطرياً أو طبيب أسنان ) من التحكم بشدة ومدة التخدير العام بواسطة التحديد الدقيق للجرعة المعطاة وتركيز المخدر فيها .

ت
صنيف المخدرات العامة :


تصنف المخدرات العامة إلى الفئات التالية :

المخدرات العامة الاستنشاقية Inhaled General Anesthetic Drugs .

المخدرات العامة بطريق الحقن Parentral General Anesthetic Drugs

( الوريدي بشكل رئيسي وهو الأفضل والأسرع ؛ أو العضلي ) .

المخدرات العامة القاعدية أو المستقيمية Basal or Rectal General Anesthetic Drugs .


--------------------------------------------------------------------------------

أولاً – المخدرات العامة الاستنشاقية


Inhaled General Anesthetic

وتصنف بدورها إلى :

- مخدرات عامة استنشاقية غازية Inhaled Gaseous G.A : محفوظة في أسطوانات معدنية ، يمثلها :

أول أوكسيد الآزوت Nitrous Oxide N2O ويدعى غاز الفردوس أو الغاز المضحك المبكي .

السيكلوبروبان Cyclopropane : صيغته بسيطة إلا أن تأثيره كبير .

الإيتيلين Ethylene .

II- مخدرات عامة استنشاقية سائلة طيارة Volatile Liquid G.A :

ومنها :

الإيثر Ether (داي إثيل إيثر Diethylether ).

كلوروفورم Chloroform .

هالوثان Halothane .

الإنفلوران Inflorane .

إثيل كلوريد Ethyl Chloride .

تري كلور إثيلين Trichlorethylene

دي فينيل إيثر Divenylether .

فلوروكسان Floroxan .

ميثوكسي فلورانMethoxy Florane
.


--------------------------------------------------------------------------------

شروط استخدام المخدرات العامة الاستنشاقية :

ينبغي عند استخدام المخدرات العامة الاستنشاقية توفر ما يلي :

مصدر للمخدرات العامة الاستنشاقية ( إما إناء مبخر أو أسطوانات غازية ) .

مصدر للأوكسجين : حيث يجب مزج هذه الغازات أو الأبخرة مع الأوكسجين ، وإلا فإن إعطاءها لوحدها يؤدي إلى الوفاة خلال 3 دقائق .

مكان يمتص فيه غاز CO2 المنطرح عن طريق هواء الزفير : ويتم امتصاص CO2 عن طريق وضع زجاجة على مسير أنبوب هواء الزفير أو في نهايته تحوي على :

الكلس الصودي : · 95% ماءات الكالسيوم Ca(OH)2 .

· 5% ماءات الصوديوم Na(OH) .

الكلس الباريتي : · 80% ماءات الكالسيوم Ba(OH)2 .

· 20% ماءات الباريوم Ca(OH)2 .

الشروط التي ينبغي توفرها في المادة المخدرة العامة :

أن لا تكون مخرشةً للأغشية المخاطية .

أن تتميز ببداية تخدير سريعة ومريحة وهادئة .

أن تكون فعالةً في إزالة الألم وإبطال الحس بكافة أنواعه وإحداث ارتخاء عضلي جيد وتأمين نوم عميق .

أن تكون ثابتةص أثناء تفاعلها مع الكلس الصودي أو الكلس الباريتي وكذلك عند التعرض للضوء والحرارة .

أن لا تكون قابلةً للاشتعال أو الانفجار ( وهي خاصة هامة جداً ) ومن المخدرات العامة الاستنشاقية القابلة للاشتعال نذكر : سيكلوبروبان – إيتيلين – إيثر – دي فينيل إيثر – فلوروكسين – إثيل كلوريد .

أن لا تحدث هبوطاً في الضغط الشراني أو تأثيراً مثبطاً للقلب .

أن لا تسبب نزوفاً دموية شعرية داخلية .

أن لا تسبب غثياناً أو إقياءً .

أن لا يكون لها تأثيرات سمية على الأنسجة القلبية والدماغية والكلوية والكبدية .

أن تتميز بفترة صحو وإنعاش قصيرة .

ملاحظة : لا يوجد أي مخدر عام استنشاقي تتوفر فيه هذه الشروط وإنما لكل مادة محاسن ومساوئ.


--------------------------------------------------------------------------------

آلية تأثير المخدرات العامة الاستنشاقية Mechanism of Action


نظراً لوجود تباين واختلاف في التركيب الكيميائي لهذه المركبات فقد تم وضع العديد من النظريات التي تحاول تعليل وتفسير إحداث هذه المركبات للتخدير العام وإبطال حس الألم والشعور وفقدان الوعي .

ومن هذه النظريات نذكر :

1- نظرية أوفيرتون – ماير Overton – Mayer :

وهي أقدم هذه النظريات ، فقد تمكن هذان الباحثان عام 1951 من وضع نظرية تعتمد في تفسير الآلية على الخصائص الفيزياكيميائية للمركبات المخدرة من حيث :

قابليتها للانحلال في الدهون ( أي انحلالها في الأنسجة الدماغية ) .

قابليتها للانحلال في الماء ( أي قابلية انحلالها في الدم ) .

وعلى هذا الأساس تمكن الباحثان من إيجاد مشعرٍ أو معاملٍ يعرف باسم ثابت التجزؤ أو معامل التجزؤ بين الطورين الشحمي ( أو الدماغي ) والمائي ( أو الدموي ) والذي يتعلق بقابلية وشدة انحلال المخدرات العامة الاستنشاقية في الدم . وتبين نتيجة هذه الدراسة أنه كلما كان معامل التجزؤ بين الطورين الشحمي والدموي عالياً دل ذلك على أن قدرة انحلال المادة المخدرة في النسج كبيرة ودل بالتالي على سرعة بداية التخدير .

ثم أتى باحث آخر هو أوستولد Ostwald ووضع ثابتاً آخراً يعبر عن فعالية المخدرات العامة الاستنشاقية ويعلل آلية تأثيرها من حيث شدة انحلالها في الدم مع إدخال عامل آخر هو الضغط الجزئي للمادة المخدرة الاستنشاقية سواءً أكانت غازية أم سائلة قابلة للتطاير،وهذا الثابت يعرف باسم ثابت التجزؤ بين الطورين الدموي والغازي ،أو معامل أوستولد.

وفيما يلي جدول يبين قيمة معامل أوستولد لبعض المخدرات العامة الاستنشاقية :


المخدر أول أوكسيد الآزوت N2O
معامل أوستولد 0.45
سيكلوبروبان Cyclopropane
0.46

هالوثان Halothane
3.4
إنفلوران Inflorane
1.4

كلوروفورم Chloroform
1.3
تري كلور إثيلين Trichlorethylene
11.5

الإيثر Ether
15
ميتوكسي فلوران Methoxyflorane
13


نستنتج من هذه الدراسة التي قام بها أوستولد أنه كلما كان معامل أوستولد عالياً كما هو الحال في المتوكسي فلوران دل ذلك على شدة انحلال المادة المخدرة الاستنشاقية في الدم وبالتالي فقدان فعالية هذه المادة في إحداث التخدير ( لأن طبيعتها تتغير عند انحلالها ) .

وعلى هذا الأساس فإن الإيثر والمتوكسي فلوران يتميزان ببداية تخدير بطيئة وتقدر المدة اللازمة لبدء التخدير لهما بـ 20-30 دقيقة . ويبقى جزء ضئيل من المادة المخدرة متواجداً بالشكل الحر

( غير المنحل ) في الأسناخ الرئوية ويصل إلى الدوران بشكل أبخرة أو غازات ليصل أخيراً إلى مكان التأثير ( الدماغ ) .

وبالمقابل تتميز مخدرات استنشاقية أخرى بمعامل أوستولد صغير جداً مثل سيكلوبروبان و N2O ويدل ذلك على أن شدة انحلال هذه الغازات أو الأبخرة في الدم ضئيلة جداً وبالتالي تبقى بفعالية كبيرة داخل الأسناخ الرئوية والدوران الدموي وتحدث التخدير العام بسرعة ، وتقدر مدة بداية التخدير لها بـ 1-3 دقائق .

والمخدرات العامة التي تتميز بشدة انحلال متوسطة ( معامل أوستولد له قيمة متوسطة ) مثل الإنفلوران والهالوثان تتميز بمدة بداية تخدير متوسطة 5-10 دقائق .

يعتمد ثابت أوستولد على مبدأ فيزيائي حيوي هام يسمى قانون هنري Henrey’s Law ويعبر عن مدى انحلال الغازات في الدم والعوامل المؤثرة على هذا الانحلال ، وينص قانون هنري على ما يلي :

( في حالة التوازن يكون حجم الغاز المنحل في الدم متناسباً طرداً مع الضغط الجزئي لذلك الغاز ومع قابلية انحلاله في الدم والفته نحو هذا الانحلال ) .

وعلى هذا الأساس فإنه في حال استخدام الإيثر يقدر أن 15 حجماً من الإيثر ينحل في الدم مقابل حجم واحد منه يبقى بشكل فعال في الأسناخ الرئوية وفي الدوران ليصل إلى الأنسجة الدماغية .

وبالمقابل 0.46 حجماً تقريباً من N2O أو السيكلوبروبان ينحل مقابل حجم واحد يبقى بالشكل الحر في الدوران ولذلك يتميز ببداية تخدير سريعة .

ثم أتى باحثون آخرون (إيغروز وزملاؤه )وتمكنوا من وضع مشعر آخر هو مشعر MAC والذي يبين أنه في حال استقرار التخدير فإن فعالية المادة المخدرة الاستنشاقية تعتمد على شدة انحلالها في الدسم أي في الأنسجة الدماغية وقابلية انحلالها في الدم وعلى التوتر الجزئي لهذه المادة .

وقد تبين أن فعالية المادة المخدرة الاستنشاقية في مستوى النسيج الدماغي تماثل فعاليتها في الأسناخ الرئوية لذلك فقد أمكن التعرف على الحد الأدنى لتركيز هذه المواد في الأسناخ الرئوية وهو ما يعرف بمشعر ماك MAC) Minimum Alveolar Concentration ) .

والجدول التالي يبين قيم مشعر ماك لبعض المخدرات العامة الاستنشاقية والتي ستكون بعكس أرقام مشعر أوستولد .




المخدر أوكسيد الآزوت N2O
مشعر MAC 100-110
إنفلوران Inflorane
1.68

سيكلوبروبان Cyclopropane
9.2
ميتوكسي فلوران Methoxyflorane
0.16

داي إثيل إيثر Diethylether
1.29
إيزوفلوران Isoflorane
1.4

هالوثان Halothane
0.77
فلوروكسان Floroxane
3.4


نستنتج أنه كلما كان مشعر MAC للمادة المخدرة كبيراً كانت درجة انحلالها في الدسم كبيرة ، ودرجة انحلالها في الدم ضئيلة وكانت بداية التخدير سريعة وفعالة وفترة الصحو والإنعاش طويلة والعكس بالعكس . أي لا يوجد أي تناقض بين المشعرين .

2- نظرية التوتر السطحي ( نظرية تروب Traub ) :

تحاول هذه النظرية إيجاد علاقة بين القدرة الكامنة في المواد المخدرة العامة الاستنشاقية وبين درجة تأثيرها على التوتر السطحي لغشاء الخلية العصبية .

ويوجد نقد لهذه النظرية هو أن بعض العوامل الخافضة للتوتر السطحي ليس لها أي تأثير مخدرمثل الحموض الصفراوية وعامل توين 80 ( مادة تستخدم في الصناعات الدوائية ) .

3- نظرية النفوذ الخلوي ( نظرية مولنس Mullins ) :

تحاول تفسير الآلية بأن المخدرات العامة الاستنشاقية تنقص نفوذية الغلاف الخلوي للشوارد وبالتالي لا تتمكن النواقل العصبية من قيامها بإحداث فعل زوال الاستقطاب .

4- نظرية تثبيط الجهاز الشبكي الصاعد :

تحاول إيجاد علاقة بين آلية تأثير المخدرات العامة والجهاز الشبكي الصاعد ( وهذا الجهاز يتواجد في الساق المخية والدماغ المتوسط ) وتعلل آلية التأثير بأنها تثبط نشاط الجهاز الشبكي الصاعد وبالتالي تسبب النوم وفقدان الوعي .

كما أنهاتؤدي إلى حدوث تغيرات في تخطيط الدماغ الكهربائي .

5- نظرية تثبيط نشاط الأنزيمات التنفسية :

تحاول إيجاد علاقة بين هذه المخدرات وبين الأنزيمات المسؤولة عن التنفس وعمليات الاستقلاب من خلال تثبيط نشاط ATP وعوامل الأكسدة والإرجاع داخل الخلية مثل FAD , NAD وكذلك من خلال تثبيط نشاط الأنزيم المسؤول عن التنفس الخلوي وهو سيتوكروم P450 أوكسيداز .

6- نظرية فيرغوسون :

تعتمد على دراسة درجة الإشباع النسبي في النسيج الدماغي كما تعتمد على قياس درجة النشاط الثيرموديناميكي أي الديناميكية الحرارية ( وهي تعبر عن عدد الجزيئات الحرة من المادة المخدرة التي تتفاعل مع النسيج الدماغي ) .

ويمكن اعتبارها مشعراً كافياً لقياس نشاط المادة المخدرة وبسبب صعوبة قياس النشاط الثيرموديناميكي في النسيج الدماغي لذلك يستعاض عنها بقياس درجة النشاط الثيرموديناميكي في مصدر الغازات والتي تماثل درجة الإشباع النسبي في الدماغ .

وتحسب درجة النشاط الثيرموديناميكي ( l ) من العلاقة :

l = R.T.LogP/Ps

حيث : R ثابت الغاز .

T درجة الحرارة المطلقة .

P الضغط الجزئي للمادة المخدرة الاستنشاقية .

Ps ضغط الغاز المشبع للمادة المخدرة .

وبما أن كلاً من T و R ثوابت تبقى النسبة P/Ps هي التي تحدد درجة النشاط الثيرموديناميكي .

7- نظرية باولنغ – ميللر Pauling – Miller :

إن مواد التخدير العام الاستنشاقية قادرة على تشكيل بلورات دقيقة مائية Microhydro Crystallized حول نفسها وتعرف هذه البلورات باسم كلوثرات Clothrate وهذه البلورات تتشكل داخل الخلية العصبية مما يؤدي إلى إعاقة النقل الشاردي والتبادل الشاردي عبر الغلاف الخلوي في الخلايا العصبية .

ويؤدي ذلك إلى تجميد عمليات الاستقلاب الخلوي لفترة مؤقتة من الزمن أثناء استخدام هذه المخدرات وكذلك إعاقة مرور السيالة العصبية والشحنات الكهربائية عبر الغلاف الخلوي .

9- نظريات حديثة : ( وفق مرجع Goodman and Gilman 1996 ) .

q تتصف المخدرات العامة الاستنشاقية بكراهيتها للماء Hydrophobic على المستوى الجزيئي ، وهذه المركبات تتفاعل مع طبقة البروتينات الموجودة في الغلاف الخلوي وليس لها ألفة للتفاعل مع الطبقة الدسمة ، حيث تقترن هذه المركبات مع البروتينات في الجيوب الكارهة Hydrophobic Packets وهي المسافات أو الشقوق الموجودة فيما بين طبقتي الليبيدات بحيث تحدث خللاً أو اضطراباً في وظائف المستقبلات وكذلك تحدث نقصاً في النقل عبر قنوات الشوارد الخاصة بالصوديوم والبوتاسيوم والكالسيوم ( والتي هي عبارة عن بروتينات ) عن طريق إحداث نمط من التكيف أو التطابق أو التعديل في بناء هذه المستقبلات وقنوات الشوارد .

q نظرية أخرى حديثة تعلل آلية تأثير المخدرات العامة الاستنشاقية على أساس تثبيط نشاط النواقل العصبية المنشطة في الجملة العصبية المركزية

( والتي يمثلها مركب الغلوتامات الميسر L-glutamate ) وذلك بتثبيط المستقبلات الخاصة بهذه النواقل مثل NMDA ( N-Methyl D-Aspartate ) .

ويمثل المخدرات العامة التي تعمل بهذه الآلية مركب الكيتامين Ketamine الذي يثبط نشاط مستقبلات NMDA كما تبين أن بقية المخدرات العامة الاستنشاقية لها تأثير مثبط لهذا المستقبل ولكنها أضعف من الكيتامين .

q وتوجد آلية أخرى بالنسبة لمركبي إيزوفلوران وإنفلوران حيث تبين أنهما يثبطان نشاط المستقبلات النيكوتينية وهذا ما تفعله مركبات الباربيتورات .

q أما الآلية الأحدث والأكثر قبولاً فهي أن المخدرات العامة تعمل على تنشيط المستقبلات (GABA(A الأمر الذي يؤدي إلى فتح قنوات الكلور وحدوث فرط في الاستقطاب الذي يثبط انتقال السيالة العصبية ( والوسيط الحيوي GABA هو الوسيط المثبط في مستوى الدماغ والبصلة).

ومن المركبات التي تعمل بهذه الآلية :

المخدرات العامة الاستنشاقية ( ما عدا الكيتامين ) .

الباربيتورات .

مركب من المشتقات الستيروئيدية : هو مزيج من a دولون + a كسولون .

البنزوديازيبينات .

مركب بروبوفول .


--------------------------------------------------------------------------------
إثيل كلوريد Ethyl Chloride :


q سائل قابل للتطاير بسرعة .

q الشكل الصيدلاني : يحضر بشكل زجاجات 100-200 مل كغاز علوي قابل للنفث .

q الخصائص الفيزياكيميائية :

· درجة الغليان 12ْ مئوية

· قابل للاشتعال والانفجار

· يتميز بأنه يحدث حس برودة شديدة وبالتالي له تأثير مخدر موضعي شديد ويستفاد منه في إجراء العمليات الجراحية الصغيرة مثل شق خراج أو استئصال كيسة مصلية شريطة أن لا تكون قريبة من الأنف أو الفم كي لا تحدث تأثيراً مخدراً عاماً .

· يتميز ببداية تخدير سريعة ومريحة وتخريشه للأغشية المخاطية ضئيل .

q التأثيرات الجانبية :

· الاختلاطات أثناء العمل الجراحي : يزيد من حساسية القلب نحو الأدرينالين فتتنبه العضلة القلبية ويحدث اضطراب نظم في البداية لكن لا تلبث أن تتثبط العضلة القلبية في مرحلة لاحقة مما يؤدي إلى هبوط الضغط الشرياني كما يسبب توسع أوعية وتشنج حنجرة .

· اختلاطات بعد العمل الجراحي : غثيان – قياء – إصابة كبدية كلوية

q الاستعمالات السريرية :

يستخدم في الجراحة الصغرى والولادة وبدء التحضير للتخدير بمخدرات عامة 0استنشاقية أخرى ويستخدم رذاذاً على سطح الجلد للتخدير الموضعي .

إنفلوران Inflorane :


q الخصائص الفيزياكيميائية :

· درجة الغليان 56.5ْ مئوية · غير قابل للاشتعال والانفجار

· غير مخرش للأغشية المخاطية · بداية التخدير به سريعة وفترة الصحو قصيرة .

q التأثيرات الجانبية :

· على القلب والأوعية : يثبط قوة تقلص عضلة القلب بتأثير أقل من الهالوثان وبالتالي يخفض الضغط الشرياني بدرجة خفيفة ، كما يوسع أوعية الجلد والدماغ لأن له تأثيراً حاصراً لمستقبلات a وبالتالي يزيد التروية الدموية ، إضافة إلى تثبيط تحرر الكاتيكول أمين من لب الكظر .

· اختلاطات أثناء التخدير : يزيد من حساسية القلب نحو الكاتيكول أمين ويسبب اضطراباً في نظم القلب كما يحدث تأثيراً مرخياً لعضلات البطن ولا ضرورة لاستخدام مرخيات أخرى معه لكنه يؤازر ويدعم الأدوية الكورارية مثل : D _تيوبوكورارين ( الذي له تأثيرات محسسة كثيرة حيث يحرر الهيستامين ) وغالامين و بنكورونيوم .

وله تأثير على عضلة الرحم لكن لم يثبت أن له تأثيرات مشوهة للجنين لذلك يمكن استخدامه عند إجراء العمليات القيصرية ( التي تجرى في حالات مختلفة مثل : مجيء معترض – ضيق الحوض …… ) .

كما يمكن استخدامه مع غازات أخرى مثل أول أوكسيد الآزوت ولا يسبب نزوفاً رحمية تالية للولادة أو مرافقة لها .

· بعد العمل الجراحي : يسبب ارتفاع نسبة الفلور في البلازما بنسبة أقل من الميتوكسي فلوران .

يسبب تأثيرات سمية كبدية (تنخر كبدي،التهاب كبد..).

يستخدم ممزوجاً مع O2 في بداية التخدير بنسبة 4% وعندما نصل إلى مستوى الاستقرار يكتفى بـ 1.5-3% .


--------------------------------------------------------------------------------

مراحل التخدير العام
:

تحدث وتبدي المخدرات العامة تأثيرات مزيلة ومسكنة للألم وتسبب فقداناً للوعي وتأثيرات مختلفة أثناء مراحل التخدير العام وقد تمكن الباحث جيدل Guidel من تمييز 4 مراحل للتخدير العام :

I- مرحلة إزالة الألم Analgesia :

تمتد من بدء استنشاق المادة المخدرة حتى فقدان الوعي .

العلامات المرافقة :

فقدان الذاكرة

زوال حس الألم وكل أنواع الحس نتيجة تثبيط المراكز العليا لقشر الدماغ لكن تبقى جميع المنعكسات طبيعية والحدقة طبيعية .

II- مرحلة الإثارة والتنبيه :

تبدء من نهاية المرحلة الأولى أي من فقدان الوعي وحتى فقدان المنعكس الجفني والذي يتم اختباره بلمس الجفن العلوي أو السفلي بقطعة من القطن فينغلق الجفنان .

العلامات المرافقة :

1حدوث اضطراب في الانفعالات وظهور حالة من الهياج والتعبير عن الأحلام والآمال والآلام والهلوسة وظهور حركات لا إرادية ويتفوه بكلام غير مفهوم .

‚ تسرع النبض وضربات القلب وارتفاع الضغط الدموي الشرياني..

ƒ توسع الحدقة

„ اشتداد المنعكسات مثل المنعكس الداغصي

… تنبيه مركز الإقياء لذلك يمنع المريض من تناول الطعام قبل العمل الجراحي ويعطى مضادات الغثيان والإقياء ، وخطورة الإقياء تكمن في إمكانية عودة المفرغات إلى الخلف ودخولها إلى الحنجرة فيصبح التنفس غير منتظم وقد يؤدي ذلك إلى حدوث ذات رئة استنشاقية يرافقها صعوبة تنفس وزرقة وعلامات اختناقية .

III- المرحلة الجراحية : وتقسم إلى أربع مستويات :

q المستوى الأول :

يبدأ من فقدان المنعكس الجفني وينتهي بثبات مقلة العين للأمام حيث تكون في البداية متحركة وغير مستقرة ( أي ينتهي هذا المستوى بشخوص البصر ).

العلامات المرافقة :

تعود الحدقة إلى طبيعتها أو تتضيق قليلاً

يفقد ثلاثة منعكسات هي : المنعكس البلعومي ومنعكس السعال ومنعكس القياء

ويسمح هذا المستوى بإجراء العمليات الجراحية على الصدر .

q المستوى الثاني :

يبدأ من حيث انتهى المستوى الأول أي من شخوص البصر وينتهي بشلل العضلات الوربية السفلية من الصدر .

العلامات المرافقة :

تبدأ الحدقة بالتوسع ( وكلما توسعت الحدقة أكثر دل ذلك على علامات خطورة أكثر )

ترتخي بعض العضلات الهيكلية

تنعدم ثلاثة منعكسات هي : المنعكس القرني – المنعكس الحنجري – المنعكس البريتواني ويصبح التنفس بطيئاً ومنتظماً .

يسمح هذا المستوى بإجراء العمليات الجراحية على البطن .



q المستوى الثالث :

يبدأ من حيث انتهى المستوى الثاني ( أي من ضلل العضلات الوربية السفلية ) وينتهي بشلل كافة العضلات الوربية والتنفسية ما عدا عضلة الحجاب الحاجز ويصبح التنفس هنا حجابياً .

العلامات المرافقة :

تفقد المقوية العضلية الهيكلية بكاملها .

تتوسع الحدقة بصورة أكبر

يبقى التنفس منتظماً وبطيئاً .

يسمح هذا المستوى بإجراء العمليات الجراحية الكبرى مثل استئصال المعدة أو الطحال أو ……… وهو أعمق مستوى يسمح للطبيب المخدر بالوصول إليه .

q المستوى الرابع :

وهو مستوى خطر ولا يجوز الوصول إليه ، يبدأ من شلل العضلات الوربية ويستمر حتى شلل العضلة الحجابية .

العلامات المرافقة :

1-انعدام التنفس

‚ توسع شديد في الحدقة

ƒ تسرع النبض وهبوط الضغط

„ يصبح التنفس بطيئاً وسطحياً وغير منتظم

… تفقد كافة المنعكسات بما فيها منعكس التفاعل مع الضياء .

IV- مرحلة الشلل البصلي : وفيها يحدث تثبيط المراكز الحيوية في البصلة وبالتالي انهيار كامل لوظيفة الجهازين القلبي والتنفسي فيتوقف القلب والتنفس ويتباطأ النبض ويصبح ضعيفاً خيطياً وتنتهي هذه المرحلة بالوفاة .


--------------------------------------------------------------------------------

الحرائك الدوائية للمخدرات العامة الاستنشاقية :

الامتصاص والتوزع والانتشار :

تستهدف المخدرات العامة الاستنشاقية الجملة العصبية المركزية C.N.S وتجتاز في طريقها للوصول إلى مكان التأثير عدداً من الحواجز الحيوية والأجهزة التي تتألف من :

جهاز التخدير ثم جهاز التنفس ثم الدوران ثم الدماغ

ويجب الوصول إلى التركيز الذي يحدث التأثير المطلوب وهو التخدير العام ، وبالتالي ينبغي التعرف على العوامل المؤثرة والمسيطرة على تحديد التركيز أو النسبة الفعالة التي تصل إلى الدماغ من حيث التعرف على بداية التخدير والتوصل إلى حالة الاستقرار أو النسبة الفعالة التي تصل إلى الدماغ من حيث التعرف على بداية التخدير والتوصل إلى حالة الاستقرار والثبات وهي حالة التوازن بين تركيز المادة المخدرة في الدماغ وبين تركيزها في الطرق الملحقة بجهاز التخدير .

وهذه العوامل تشتمل على :

النسبة المئوية الفعالة من المادة المخدرة أو تركيزها في المزيج المستنشق .

الطريقة المتبعة في إحداث التخدير العام ويتم اختيارها بما يتناسب مع حالة المريض وعمره ووزنه ومع عمق مستوى التخدير المطلوب .

وهنالك أربع طرق هي :

· الطريقة المفتوحة Opened

· الطريقة نصف المفتوحة Semiopened .

· الطريقة نصف المغلقة Semiclosed .

· الطريقة المغلقة Closed .


عامل التهوية الرئوية ويتعلق ب : درجة التهوية الرئوية ومعرفة عمق التهوية ومعدل حركات التنفس.

عامل دوراني هو حجم الحصيل القلبي Cardiac Output .

شدة أو درجة انحلال المادة المخدرة في الدم وفي الدماغ وهو يعتمد على الضغط الجزئي للغاز أو البخار المستنشق استناداً إلى قانون هنري .

ضغط البخار المشبع Satuated Vapour Pressure : وهو الضغط الذي يتم الوصول إليه في حالة الإشباع و يعتمد على درجة الغليان Boiling Point للمادة السائلة الطيارة .

في بدء عملية التخدير تعتمد درجة وفعالية المخدرات العامة الاستنشاقية على :

قابلية وشدة انحلالها في الدم .

الضغط الجزئي لهذه المادة .

كما تعتمد على التهوية الرئوية وحجم الحصيل القلبي من ناحية أخرى .

وبشكل عام كلما ازداد انحلال المادة المخدرة في الدم كانت بداية التخدير بطيئة والتهوية الرئوية منخفضة ، ومثال ذلك : ميتوكسي فلوران والإيثر وبداية التخدير بعد 20-30 دقيقة ، أما المركبات ضئيلة الانحلال في الدم فإنها تتميز بسرعة بداية التخدير ودرجة انحلال عالية في النسيج الدماغي مثل أول أوكسيد الآزوت N2O والسيكلوبروبان .

أما المركبات متوسطة شدة الانحلال في الدم فإنها تتميز ببداية تخدير متوسطة 5-10 دقائق مثل الهالوثان والإنفلوران .

وفي حالة الوصول إلى استقرار التخدير وثباته فإن العامل الذي يحدد فعالية المادة المخدرة هو درجة انحلالها في الدسم أو النسيج الدماغي وهذا ما توصل إليه الباحث إيغرز وزملاؤه عندما قاموا بتعيين مشعر يحدد الحد الأدنى من المادة المخدرة في الأسناخ الرئوية يدعى مشعر ماك MAC .

الاستقلاب والانطراح :

كان يظن سابقاً أن المخدرات العامة الاستنشاقية تنطرح كما هي فقط عبر الطريق التي دخلت منه أي الجهاز التنفسي ( لكنه يبقى الطريق الرئيسي للانطراح ) ، ولكن بينت الدراسات التي قام بها الباحث فان ديك عام 1965 باستخدام الكربون المشع أن مواد التخدير تتعرض للاستقلاب مثل باقي المواد وخاصة في الكبد، وقد أمكن استنتاج أربع نتائج :

تستقلب المخدرات العامة الاستنشاقية في الكبب وتتحول إلى مستقلبات فعالة .

بعض المستقلبات الناتجة عن استقلاب المخدرات العامة الاستنشاقية تكون مسؤولة عن استمرار التخدير .

تستقلب بعض المخدرات العامة إلى مستقلبات ضارة بوظائف الكبد وبعضها ضار بوظائف الكلية مثل الهالوثان الذي يستقلب إلى تراي فلوراستيك أسيد ، أما ميتوكسي فلوران فيعمل على زيادة ورفع مستوى البولة وتشكل أملاح الأوكزالات ( صوديوم وكالسيوم أوكزالات ) التي تترسب في الأنابيب البولية .

بعض هذه المركبات يمتد تأثيرها بعد استقلابها لعدة أسابيع لأنها تدخر في الكبد أو الجلد لذلك يمكن أن يتأخر انطراحها بالكامل عدة أسابيع بعد استخدامها كما تبين أن قسماً من هذه المستقلبات عن طريق الكلية وقسماً ضئيلاً منها ينطرح عن طريق الأنبوب الهضمي والجلد .


--------------------------------------------------------------------------------

طرق إدخال المخدرات العامة الاستنشاقية :

مهما تكن الطريقة التي تدخل بها المخدرات العامة الاستنشاقية فإن مهمة الطبيب المخدر الأساسية هي المحافظة على وظيفة الجهاز التنفسي والوصول إلى مستوى التخدير المطلوب حتى يتسنى للجراح القيام بالعمل الجراحي المطلوب ، ويتم ذلك بالاختيار المناسب لطريقة الإدخال والتحكم بالجرعات الدوائية المناسبة من المادة المخدرة وكذلك الاستعداد لكافة التغيرات الطارئة التي قد تحتاج إلى تعديل في تركيز المادة المخدرة في الهواء المستنشق .

كما أن على الطبيب المخدر أن يأخذ أمرين بعين الاعتبار هما :

إمداد المريض بمقدار كاف من O2 للمحافظة على حياته .

تأمين انطراح الفائض من غاز CO2 أولاً بأول وذلك منعاً لتراكم CO2 وتجنباً لمضاعفاته .

وقد أمكن التعرف على 4 طرق لإدخال المخدرات العامة الاستنشاقيةوهي :

I- التخدير بالطريقة المفتوحة Opened :

وهي تتصف بما يلي :

لا يوجد أي مكان لتجمع المزيج الغازي .

يحصل المريض على O2 من الهواء مباشرة ويطرح هواء الزفير في الجو دون أن يعاد تنفسه جزئياً أو كلياً .

ويشترط في هذه الطريقة :

· أن يحافظ على التنفس العفوي وأن يبقى التنفس فعالاً والطرق التنفسية حرة .

طريقة العمل :

تصب مادة التخدير الاستنشاقية قطرة فقطرة فوق قطعة من الشاش تغطي الفم والأنف والأفضل من ذلك يطبق قناع شيمل بوش Shimmeel – Bush Mask وهذا القناع يتألف من هيكل سلكي معدني مغطى بطبقة أو طبقتين من الشاش يطبق بشكل محكم على الفم والأنفدون أن يترك مجالاً لتجمع غازات الزفير وبالتالي يسمح بدخول الهواء عبر الانفراج الحاصل ما بين حافة القناع السفلية ووجه المريض والمواد المخدرة الأكثر استخداماً في هذه الطريقة : إثيل كلوريد – إيثر – دي إثيل إيثر – دي فينيل إيثر .

تستخدم هذه الطريقة عند تخدير الأطفال واليافعين وعند إجراء العمليات الجراحية القصيرة وعند البالغين إذا لم تتوافر طرق التخدير الأخرى أو عند وجود مضادات استطباب للطرق الأخرى .


--------------------------------------------------------------------------------

II- التخدير بالطريقة نصف المفتوحة Semiopened :

يطبق القناع على الفم والأنف ويكون محاطاً بطبقتين من الشاش الكتيم بحيث لا يسمح بتسرب الهواء من حوله .

يوجد تجمع لبعض غازات الزفير وبالتالي يوجد إمكانية عودة استنشاق هواء الزفير نسبياً مع تراكم نسبي لـ CO2 في الدم .

من الأقنعة المستخدمة في هذه الطريقة قناع أوغستين Ougestine .

مساوئ هذه الطريقة :

عدم الحصول على تخدير ثابت ومستقر .

خطر التعرض للاشتعال والانفجار .

تلوث جو غرفة العمليات بالمخدرات العامة الاستنشاقية .

هدر قسم كبير من المواد المخدرة .

انخفاض كمية O2 داخل القناع واحتمال حدوث نقص أكسجة Hypoxia .


--------------------------------------------------------------------------------

III- التخدير بالطريقة نصف المغلقة Semiclosed :

خواص هذه الطريقة :

يعتمد فيها المريض في الحصول على احتياجاته من الغازات من جهاز التخدير والذي قد يقتضي أحياناً تدعيمه بجهاز التنفس الاصطناعي .

لا يوجد عودة استنشاق لهواء الزفير مرة أخرى ، وتمثل هذه الطريقةَ دارةٌ هي دارة مانجيل Manguil Circuit والتي تتألف من كيس من المطاط خاص بالتنفس يتصل بوصلة معدنية ذات طرفين تنتهي في أحد طرفيها بفتحة لانطلاق الغازات من جهاز التخدير ومن الطريف الآخر تتصل بأنبوب حلزوني من المطاط ينتهي بصمام لهواء الزفير بالإضافة إلى قناع.

وشروط استعمال هذه الدارة :

عدم إعادة استنشاق هواء الزفير .

يتنفس المريض بصورة عفوية .

أن يكون حجم الغاز المنطلق من جهاز التخدير في الدقيقة < حجم التهوية الرئوية .

أن يكون صمام الزفير مفتوحا دائماً .


--------------------------------------------------------------------------------

IV- التخدير بالطريقة المغلقة Closed :

تتصف بما يلي :

استنشاق كامل لهواء الزفير بعد تنقيته من CO2 ويتطلب ذلك أن تكون جميع الصمامات مغلقة تماماً ( ومن هنا أتت تسميتها ) .

وعدم وجود أي منطقة أو منفذ تتسرب منه الغازات .

أن لا يتعدى استهلاك المريض من O2 كمية 300-400 مل/د عند البالغين .

يجب أن تحتوي الدارة على مستودع من مادة الكلس الصودي Soda Lime أو الكلس الباريتي Bara Lime بهدف امتصاص CO2 ، ويجب تبديل هذه المادة كلما استهلكت بمادة أخرى طازجة والتأكد من فعاليتها باستمرار مع مراقبة تراكم غاز CO2 ؛ الذي يدل عليه علامات أهمها : تعرق – احمرار الوجه – تسارع النبض – ارتفاع الضغط الشرياني – تسارع التنفس – وارتفاع الضغط الجزئي لـ CO2 .

تتألف الدارة المغلقة من القطع التالية :

أنبوب حلزوني مطاطي للشهيق وآخر للزفير وعلى مستوى كل منهما صمام ذو اتجاه واحد يحول دون اندفاع الغازات بالاتجاه المعاكس .

صمام مغلق تماماً قرب فم المريض .

مستودع يحتوي الكلس الصودي أو الكلس الباريتي وهو مستودع موجود بين الأنبوبين أو الأفضل في نهاية أنبوب الزفير لامتصاص CO2 .

إناء التبخير أو المبخر يوجد في جهاز التخدير على امتداد أنبوب المزيج الغازي .

فوائد الطريقة المغلقة وامتصاص CO2 :

الهدف الرئيس من استخدام هذه الوسائل هو تمكين المريض من إعادة استنشاق هواء الزفير مرات عديدة وتتلخص فوائد هذا الامتصاص بما يلي :

المحافظة على حرارة المريض .

ترطيب غازات الشهيق نسبياً .

تخفيض خطر التعرض للانفجار أو الاشتعال إلى الحد الأدنى ، والمخدرات العامة الاستنشاقية القابلة للاشتعال والانفجار ستة هي :

سيكلوبروبان – إيثيلين – إيثر – دي فينيل إيثر – إثيل كلوريد – فلوروكسين .

المواد المستخدمة في امتصاص CO2 :

الكلس الصودي Soda Lime :

وبناؤه الكيميائي يتألف من : · ماءات الكالسيوم Ca(OH) 95%

· ماءات الصوديوم NaOH 5% .

المادة المسؤولة عن امتصاص CO2 هي ماءات الكالسيوم وأما وظيفة ماءات الصوديوم فهي أنها تقوم بدور الوسيط المسرع لحدوث هذا التفاعل ويتم امتصاص CO2 وفق المعادلات التالية :



من الناحية العملية نتيجة التفاعل ما بين Co2 والكلس الصودي هو امتصاص غاز CO2 وتشكل ملح فحمات الكالسيوم ذي اللون الأبيض .

وتجهز مادة الكلس الصودي ضمن زجاجات قياسية وتكون بشكل حبيبات وردية أو زهرية اللون تستحيل إلى اللون الأبيض في حالة استهلاكها وتحولها إلى كربونات الكالسيوم .

ويقدر أن كل 1 غ من مزيج الكلس الصودي قادر على امتصاص 88 مل من غاز CO2 .

يقدر أن مستودع الكلس الصودي تستمر فعاليته 6-8 ساعات حتى يصبح لونه أبيض بالكامل .

تنطلق في أثناء هذا التفاعل كمية من الحرارة وبالتالي فإن ارتفاع درجة الحرارة يتخذها الطبيب المخدر كمؤشر لمعرفة فعالية هذا التفاعل وكلما ارتفعت درجة الحرارة يستبدل المستودع بآخر طازج ( لونه وردي ) ويحدث ذلك كل نصف ساعة وذلك لأن ارتفاع درجة حرارة المستودع قد يسبب الضرر والأذية للمريض كما يحدث تناقصاً في قدرة الكلس الصودي في امتصاص CO2 .

الكلس الباريتي Bara Lime :

المادة الفعالة فيه ماءات الكالسيومCa(OH)2 80% وبدلاً من ماءات الصوديوم في الكلس الصودي نستخدم ماءات الباريوم Ba(OH)2 20% .

يتميز الكلس الباريتي عن الكلس الصودي بميزتين :

فعاليتها في امتصاص CO2 أكبر من فعالية الكلس الصودي .

كمية الحرارة التي تطلقها أقل من الكلس الصودي .


--------------------------------------------------------------------------------

التحضير للعمل الجراحي والتخدير العام Preanesthetic Medication:

تهدف المعالجة الدوائية الأولية للتخدير العام لتحقيق ما يلي :

تهدئة المريض وإزالة مخاوفه وقلقه من إجراء العمل الجراحي والتخدير .

الحيلولة دون حدوث الغثيان والإقياء أثناء وبعد العمل الجراحي .

تثبيط النشاط العصبي نظير الودي باستخدام المركبات الحالة لنظير الودي .

ويتم تحقيق هذه الأهداف من خلال إعطاء مركب من كل من المجموعات التالية مساء اليوم السابق للعمل الجراحي :

I- المركبات المركنة والمنومة Sedative & Hypnotic Drugs :

حيث نستخدم أحد مركبات الباربيتورات قصيرة التأثير مثل سيكوباربيتون أو بنتوباربيتون وذلك بجرعة تعادل 100-200 ملغ ، وفي حال عدم تواجدها يستعاض عنها بالديازيبام بجرعة 5-10 ملغ حقناً بالعضل .

II- المركبات المسكنة للألم المركزية والمنومة Narcotic Analgesic Drugs :

ويمثلها مركب المورفين Morphene بجرعة 8-12 ملغ حقناً تحت الجلد أو في العضل ،

والبديل عنه مادة من مشتقات المورفين الصنعية تعرف باسم بيثيدين Pethidine أو ميبريدين Meperidine بجرعة 50-1000 ملغ حقناً بالعضل .

وهناك مادة بديلة أخرى هي بنتازوسين Pentazocine المعروف باسم بنتالجينا Pentalgina ® ويعطى بجرعة 15-30 ملغ حقناً بالعضل .

III- إعطاء مضادات القلق والمهدئات Tranquilizers & Anxiolytics :

مثل الديازيبام Diazepam بجرعة 5-10 ملغ حقناً بالعضل .

ويمكن إعطاء مادة أخرى من مضادات الذهان ولها تأثير مضاد للغثيان والإقياء وهي كلوربرومازين Chlorpromazine وتعرف تجارياً بسم لارغاكتيل Largactil ® ويعطى بجرعة 25-50 ملغ حقناً بالعضل .

IV- المركبات المثبطة للجهاز نظير الودي Anticholinergic Drugs (العصب المبهم):

أي مضادات الأستيل كولين ويمثلها الأتروبين ويحضر على شكل أتروبين سلفات يعطى بجرعة ½ ملغ قبل إجراء العمل الجراحي ولكن له تأثيرات عديدة جداً فهو يوسع الحدقة ويخفف حركة الأمعاء وينبه C.N.S ويجفف المفرزات القصبية والهضمية ؛ لذلك يستعاض عنه بمركب آخر من حالات نظير الودي ومضاد لقدرة الكولين ويتميز بتأثير مثبط للـ C.N.S ومنوم ويخفف المفرزات ولا يحدث تأثيراً مسرعاً للقلب يسمى سكوبولامين Scopolamine ويعرف باسم هايوسين Hyoscine يستخلص من أوراق الداتورا استرومونيوم وأوراق البابنج وعشبة جيمسون Jimson Weed ويعطى بجرعة 0.4 ملع حقناً بالعضل .


--------------------------------------------------------------------------------