المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصة ابليس لعنه الله وابينا ادم عليه السلام في الجنة



العماد
20-03-2007, 08:36 PM
بسم الله الرحمن لرحيم
ممكن اعرف كيف وسوس ابليس لعه الله لاأبونا ادم عليه السلام في الجنة وقد طرده الله من الجنة حينما لم يسجد لاابون ادم
سؤالي هوة ما هية الوسوسة وهل الوسوسة تاتي عن قرب اقصد حينما ياتي ابليس لعنه الله ليوسوس لاي بشر ياتي عندهو ويوسوس ام تكون الوسوسة عن بعد يكون قد وسوس لابونا ادم وهوة خارج الجنة ؟؟؟
ارجو من اخواني الاعضاء في هذا المنتدى الكريم ان لايبخل علية في الاجاتبة على سؤالي هذا واسأل الله العلي القدير ان يوفقني واياكم لخدمه هذا الدين

ممكن ترسلو لي الجواب على الايميل
good_love1010@yahoo.com

أبو ياسر المدني
23-03-2007, 10:54 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

قال تعالى : { فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشيطان } أي إليهما . قيل : داخل الجنة بإدخال الحية إياه . وقيل : من خارج ، بالسّلطنة التي جعلت له .
والوسوسة : الصوت الخفيّ . والوَسْوَسَةُ : حديث النفس؛ يقال : وسوست إليه نفسُه وَسوسة ووِسواساً ( بكسر الواو ) . والوَسواس ( بالفتح ) : اسم؛ مثل الزَّلزال . ويقال لهمس الصائد والكلاب وأصوات الحلى : وَسْوَاس . قال الأعشى :
تَسْمعُ للحلى وَسَواساً إذا انصرفت ... كما آستعانَ بريح عِشْرِقٌ زَجِلُ
والوسواس : اسم الشيطان؛ قال الله تعالى : { مِن شَرِّ الوسواس الخناس } .
والوسوسة إنما هي إدخالهما في الزّلل بالمعصية؛ وليس للشيطان قدرة على زوال أحد من مكان إلى مكان ، إنما قدرته ( على ) إدخاله في الزلل ، فيكون ذلك سبباً إلى زواله من مكان إلى مكان بذنبه ...
ولا خلاف بين أهل التأويل وغيرهم أن إبليس كان متولّي إغواء آدم؛ واختلف في الكيفية ، فقال ابن مسعود وابن عباس وجمهور العلماء أغواهما مشافهة؛ ودليل ذلك قوله تعالى : { وَقَاسَمَهُمَآ إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ الناصحين } [ الأعراف : 201 ] والمقاسمة ظاهرها المشافهة .
وقال بعضهم ، وذكره عبد الرزاق عن وهب بن مُنَبِّه : دخل الجنة في فم الحيّة وهي ذات أربع كالبُخْتِيّة من أحسن دابة خلقها الله تعالى بعد أن عرض نفسه على كثير من الحيوان فلم يُدخله إلا الحيّة؛ فلما دخلت به الجنة خرج من جَوْفها إبليس فأخذ من الشجرة التي نهى الله آدم وزوجه عنها فجاء بها إلى حوّاء فقال : انظري إلى هذه الشجرة ، ما أطيبَ ريحَها وأطيب طعمَها وأحسن لونَها! فلم يزل يُغويها حتى أخذتها حوّاء فأكلتها .
ثم أغوى آدم ، وقالت له حوّاء : كُلْ فإني قد أكلتُ فلم يضرّني؛ فأكل منها فبدت لهما سوءاتهما وحصلا في حكم الذنب؛ فدخل آدم في جوف الشجرة ، فناداه ربه : أين أنت؟ فقال : أنا هذا يا ربّ؛ قال : ألا تخرج؟ قال أستحي منك يا رب؛ قال : اهبط إلى الأرض التي خُلقت منها . ولُعنت الحيّة وردّت قوائمها في جوفها وجعلت العداوة بينها وبين بني آدم ، ولذلك أمرنا بقتلها ، على ما يأتي بيانه . وقيل لحوّاء : كما أدْمَيْت الشجرة فكذلك يصيبك الدّم كل شهر وتحملين وتضعين كرها تشرفين به على الموت مراراً . زاد الطبري والنقاش : وتكوني سَفِيهة وقد كنت حَلِيمة . وقالت طائفة : إن إبليس لم يدخل الجنة إلى آدم بعد ما أخرج منها وإنما أغوى بشيطانه وسلطانه ووسواسه التي أعطاه الله تعالى؛ كما قال صلى الله عليه وسلم : " إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم " والله أعلم . وسيأتي في الأعراف أنه لما أكل بقي عُرياناً وطلب ما يستتر به فتباعدت عنه الأشجار وبَكّتوه بالمعصية ، فرحمته شجرة التّين ، فأخذ من ورقه فاستتر به . فبُلِيَ بالعُرْي دون الشجر . والله أعلم . وقيل : إن الحكمة في إخراج آدم من الجنة عمارة الدنيا ...
يُذكر أن الحيّة كانت خادم آدم عليه السلام في الجنة فخانته بأن مكّنت عدوّ الله من نفسها وأظهرت العداوة له هناك؛ فلما أهبطوا تأكّدت العداوة وجُعل رزقها التراب ، وقيل لها : أنت عدوّ بني آدم وهم أعداؤك وحيث لَقِيَك منهم أحدٌ شَدَخ رأسك .
روى ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " خمسٌ يقتلهنّ المُحْرِم " فذكر الحية فيهن . وروي أن إبليس قال لها : أدخليني الجنة وأنت في ذمّتي؛ فكان ابن عباس يقول : أخْفِرُوا ذِمّة إبليس . وروَت ساكنةُ بنتُ الجَعْد عن سَرّاء بنت نَبْهان الغَنَوِيّة قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " اقتلوا الحيّات صغيرَها وكبيرَها وأسودَها وأبيضهافإنَ مَن قتلها كانت له فداء من النار ومَن قتلته كان شهيداً "[حديث ضعيف].
قال علماؤنا : وإنما كانت له فداء من النار لمشاركتها إبليس وإعانته على ضرر آدم وولده؛ فلذلك كان مَن قتل حيّة فكأنما قتل كافراً . وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا يجتمع كافرٌ وقاتلُه في النار أبداً " أخرجه مسلم وغيره .

[انتهى ملخصاً من عدة مواضع من تفسير القرطبي].

المشرف العام
24-03-2007, 11:46 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيكم شيخنا الفاضل / أبو ياسر المدني على هذا التوضيح.
زادكم الله علماً ونفعنا به.

أبو ياسر المدني
28-03-2007, 06:51 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

بارك الله فيكما ،وشكرا على المرور

أخي الكريم(التائب)أما عن مسألة حكم لعن الشيطان فإن الله لعنه في كتابه في أكثر من موضع ، لما تكبر وامتنع عن امتثال أمر الله له للسجود لآدم لما خلقه ، سجود تكريم وإجلال ، ووصفه الله بأنه رجيم وأنه لعين ، فهو من المطرودين عن رحمة الله وجنته يوم القيامة ، قال الله تعالى :
{إن يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَرِيدًا *لَعَنَهُ اللَّهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا}،وقال تعالى :{قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ * وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ}.
وقد لعنه الرسول صلى الله عليه وسلم في الصلاة عندما جاهده وأراد أن يضره ويفتك به ، فقد روى الإمام مسلم في (صحيحه) عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال : قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمعناه يقول :(( أعوذ بالله منك ، ثم قال : ألعنك بلعنة الله ، ثلاثا ))، وبسط يده كأنه يتناول شيئا ، فلما فرغ من الصلاة قلنا : يا رسول الله : قد سمعناك تقول في الصلاة شيئا لم نسمعك تقوله قبل ذلك ورأيناك بسطت يدك ، قال : ((إن عدو الله إبليس جاء بشهاب من نار ليجعله في وجهي ، فقلت : أعوذ بالله ثلاث مرات ، ثم قلت : ألعنك بلعنة الله التامة ، فلم يستأخر ثلاث مرات ، ثم أردت أخذه ، والله لولا دعوة أخينا سليمان لأصبح موثقا يلعب به ولدان أهل المدينة))[ مسلم 1 / 385 برقم (542)].
فدل ذلك على جواز تخصيص إبليس -عليه لعنة الله- باللعن -كما نص على ذلك أهل التفسير- وألحقو به كذلك سائر الكفرة،وإذا دعوت عليه -أي إبليس-باللعن فإنك دعوت عليه بما قد وقع فيه، وإن أخبرت فإنك قد أخبرت بخبر الله.
فيجوز للإنسان أن يلعن الشيطان إذا تعرض له ليضره أو جاهده ووسوس له ليفتنه عن طاعة الله ، لكن لا يترك التعوذ منه بالله ، والإكثار من ذكر الله ، وقول : بسم الله ونحو ذلك من الأذكار والأدعية المشروعة ؛ ليتحصن المسلم بالله من شره،ويدل لذلك قول الله تعالى :{وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} وقوله تعالى :{وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ *وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ }ولما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول إذا قام إلى الصلاة :(( أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ، من همزه ونفخه ونفثه))[ أخرجه الترمذي(242),وأبو داود (775),و أحمد(3/50),والدارمي (1239)].
و عن أبي تميمة الهجيمي ، عمن كان رديف النبي صلى الله عليه وسلم قال:كنت رديفه على حمار ، فعثر الحمار ، فقلت : تعس الشيطان ، فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم : ((لا تقل : تعس الشيطان ؛ فإنك إذا قلت : تعس الشيطان تعاظم في نفسه وقال : صرعته بقوتي ، فإذا قلت : بسم الله ، تصاغرت إليه نفسه حتى يكون أصغر من ذباب ))[أخرجه أحمد 5 / 59 ، 71 ، 365 ، وأبو داود 5 / 260 ، برقم (4982) ، والنسائي في (عمل اليوم والليلة) ص / 373 ، 374 ، برقم (554 ، 555) ].

فينبغي للإنسان أن لا يجعل لعن الشيطان ديدنه بدون سبب ، اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم .
والله الموفق والمعين.